الشيخ الأميني
276
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
سمع المترجم له به وأنفذه ، مدحه بقصيدة منها قوله : بيني وبينك حرمتان تلاقتا * نثري الذي بك يقتدي وقصيدي ووصائل الأدب التي تصل الفتى * لا باتّصال قبائل وجدود إن أهد أشعاري إليك فإنّها * كالسرد أعرضه على داود وأنفذت تقيّة بنت سيف الدولة التي توفّيت سنة ( 399 ) من مصر من ينسخ ديوان الشريف الرضي لها ، وهي لا ترى هديّة أنفس منه يوم حمل إليها ، ويعرب ذلك عن عناية الشريف بشعره وجمعه في حياته ، ولعلّ جمعه كجمع أخيه الشريف المرتضى لديوانه ، كان على ترتيب سنيّ نظمه المتمادية . شعره وشاعريته : من الواضح أنّ الواقف على نفسيّات سيّدنا الشريف - المترجم - ومواقفه العظيمة من العلم والسؤدد والمكانة الرفيعة ، يرى الشعر دون قدر الشريف ، ويجد نفسه أعلى من أنفس الشعراء وأرفع ، ويرى الشعر لا يمهّد للشريف كيانا على كيانه ، ولا يؤثّر في ترفّعه وشممه ، ولا يولّد له العظمة ، ولا يأخذ بضبعه إلى التطوّل ، وقد نظم وشعر في صباه وهو لم يبلغ عمره عشر سنين ، ومن شعره في صباه وله عشر سنين قوله من قصيدة : ألمجد يعلم أنّ المجد من أربي * ولو تماديت في غيّ وفي لعب إنّي لمن معشر إن جمّعوا لعلى * تفرّقوا عن نبيّ أو وصيّ نبي إذا هممت ففتّش عن شبا هممي * تجده في مهجات الأنجم الشهب وإن عزمت فعزمي يستحيل قذى * تدمى مسالكه في أعين النوب ومعرك صافحت أيدي الحمام به طلى * الرجال على الخرصان من كثب « 1 »
--> ( 1 ) الخرصان : قنا الرماح .